[27] مِنَ الإشَارَات : الخَوْفُ و الرَّجاء و الحُبّ و سَائِر المَشَاعِر هيَ وَلِيدَةُ المَعْرِفَة ..
و هَلْ يَخَافُ أحَدٌ مِنَ الأسَدِ قَبْلَ أنْ يَعْرِفَهُ وَ لَوْ إخْبَارًا …وَ هَلْ تَتَشَوَّقُ لِشَيْءٍ دُونَ مَعْرِفَتِهِ أوْ التَّعَامُلِ مَعَهُ ؟!
المَعْرِفَةُ …مَعْرِفَةُ اللهِ هِيَ الأسَاسُ لِتُوَلِّدَ المَشَاعِرَ (الخَوْفُ وَ الرَّجَاءُ وَ الحُبُّ) … وَ تِكْرَارُهَا وَ العَيْشُ مَعَهَا هُوَ أسَاسُ ثَبَاتِهَا وَ هَيْمَنَتِهَا.
وَ انْظُرْ إلَى خَبَرِ جَابِرٍ بْنِ زَيْدٍ … إذْ مَرَّ يَوْمًا بِِحَدِيقَةٍ فَاوْتَحَشَتْهُ كِلاَبُهَا فَأَخَذَ قَصَبَةً مِنَ الحَائِطِ وَ جَعَلَ يَطْرُدُ بِهَا الكِلاَبَ وَ لَمَّا وَصَلَ دَارَهُ قَالَ لأهْلِهِ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ القَصَبَةِ حَتَّى أَرُدَّهَا غَدًا إلَى مَكَانِهَا .. فَقَالُوا سُبْحَانَ اللهِ يَا أبَا الشَّعْثَاءِ مَا يَبْلُغُ الأمْرُ بِقَصَبَةٍ …
فَقَالَ : لَوْ أنَّ كُلَّ مَنْ مَرَّ بِهَذَا الحَائِطِ أخَذَ قَصَبَةً مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ. …….. (واصل القراءة)