من كتم دائه - رمضان.. بداية تتجدد
26 رمضان 1430

[27] مِنَ الإشَارَات : الخَوْفُ و الرَّجاء و الحُبّ و سَائِر المَشَاعِر هيَ وَلِيدَةُ المَعْرِفَة ..

و هَلْ يَخَافُ أحَدٌ مِنَ الأسَدِ قَبْلَ أنْ يَعْرِفَهُ وَ لَوْ إخْبَارًا …وَ هَلْ تَتَشَوَّقُ لِشَيْءٍ دُونَ مَعْرِفَتِهِ أوْ التَّعَامُلِ مَعَهُ ؟!

المَعْرِفَةُ …مَعْرِفَةُ اللهِ هِيَ الأسَاسُ لِتُوَلِّدَ المَشَاعِرَ (الخَوْفُ وَ الرَّجَاءُ وَ الحُبُّ) … وَ تِكْرَارُهَا وَ العَيْشُ مَعَهَا هُوَ أسَاسُ ثَبَاتِهَا وَ هَيْمَنَتِهَا.

وَ انْظُرْ إلَى خَبَرِ جَابِرٍ بْنِ زَيْدٍ … إذْ مَرَّ يَوْمًا بِِحَدِيقَةٍ فَاوْتَحَشَتْهُ كِلاَبُهَا فَأَخَذَ قَصَبَةً مِنَ الحَائِطِ وَ جَعَلَ يَطْرُدُ بِهَا الكِلاَبَ وَ لَمَّا وَصَلَ دَارَهُ قَالَ لأهْلِهِ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ القَصَبَةِ حَتَّى أَرُدَّهَا غَدًا إلَى مَكَانِهَا .. فَقَالُوا سُبْحَانَ اللهِ يَا أبَا الشَّعْثَاءِ مَا يَبْلُغُ الأمْرُ بِقَصَبَةٍ …
فَقَالَ : لَوْ أنَّ كُلَّ مَنْ مَرَّ بِهَذَا الحَائِطِ أخَذَ قَصَبَةً مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ. …….. (واصل القراءة)

25 رمضان 1430

[26] هَيْمَنَةُ مَشَاعِرِ العُبُودِيَّةِ عَلَى القَلْبِ

كُنْتُ مَرَّةً مَعَ ابْنِ أخِي فَرَأيْنَا صُورَةَ أَسَدٍ قُلْتُ لَهُ هَلْ تَخَافُ مِنْهُ؟ قَالَ نَعَمْ , فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ لَمْ تَهْرُبْ مِنْهُ ضَحِكَ وَ قَالَ لأنَّهَا صُورَةُ الأسَدِ وَ لَيْسَتِ الأسَدَ عَلى حَقِيقَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ كَانَ أسَدًا حَقِيقِيًّا لَهَرَبْتُ قَبْلَكَ … فَضَحِكَ مِنِّي كَثِيرًا.

نَعَمْ شَتَّانَ بَيْنَ صُورَةِ المَشَاعِرِ وَ حَقِيقَتِهَا فَالنَّاسُ تَخَافُ اللهَ صُورَةً وَ لَكِنْ لَمْ تُهَيْمِنْ هَذِهِ المَشَاعِرُ عَلَى القَلْبِ حَقِيقَةً بِمَعْنَى أنَّهَا بَقِيَتْ حَبِيسَةَ الأفْكَارِ فِي العَقْلِ وَ لَمْ تَنْتِقِلْ لِتُعَانِقَ أحْوَالَ القَلْبِ وَ لَوْ قُلْنَا أنَّ تَحْوِيلَ الأفْكَارِ العَقْلِيَّةِ إلَى أحْوَالٍ قَلْبِيَّةٍ هُوَ غَايَةُ التَّرْبِيَةِ وَ مَطْـلَُوبُهَا لَمَّا كُنَّا مُغَالِينَ أوْ مُبْتَعِدِينَ.

تَفْصِيلٌ أكْـثَر: …….. (واصل القراءة)

24 رمضان 1430

[25] مَاذَا نَعْنِي بِالعُبُودِيَّةِ أوِ العِبَادَةِ ؟ (تابع)

الخُضُوعُ الكَامِلُ وَ الطَّاعَةُ المُطْلَقَةُ مِنَ العَبْدِ لِسَيِّدِهِ لَنْ يتمَّ له إلاَّ بِأَمْرَيْنِ:

الأوَّل : هَيْمَنَةً المَشَاعِرِ المُتَعَلِّقَةِ بِالعُبُودِيَّةِ وَ هِيَ إمَّا الخَوْفُ مِنَ السَيِّدِ أوِ الرَّجَاءُ لِشَيْءٍ عِنْدَهُ أوِ بِدَافِعِ الحُبِّ وَ التَّعْظِيمِ وَ الاحْتِرَامِ لِمَا رَأَى مِنْ صِفَاتِ جَلاَلٍ وَ جَمَالٍ عَلَى سِيِّدِهِ دَفَعَتْهُ لِلْعَمَلِ بِهَذَا المُنْطَلَقِ.
وَ لَوْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ المَشَاعِرُ مُهَيْمِنَةً عَلَيْهِ فَلَنْ يَكُونَ عَبْدًا حَقِيِقِيًّا إذْ أنَّهُ سَوْفَ يَسْتَجِيبُ لِلْمُهَيْمَنِ عَلَيْهِ كَأَنْ يَكُونَ سَيِّدًا آخَرَ أوْ رَغْبَةً أخْرَى.

وَ لِذَا كَانَتْ هَيْمَنَةُ هَذِهِ المَشَاعِرِ عَلَى القَلْبِ رُكْنًا مِنْ أرْكَانِ العُبُودِيَّةِ. …….. (واصل القراءة)

23 رمضان 1430

[24] مَاذَا نَعْنِي باِلعُبُودِِيَّةِ أوِ العِبَادَةِ ؟

هِيَ أنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ هَكَذَا قَسَّمَهَا الفُـقَهَاءُ لِغَرَضِ التَّرْتِيبِ …
ثُمَّ قَالُوا هَذِهِ الخَاصَّةُ أَمَّا العَامَّةُ فَهِيَ عَمَلُ تَعَالِيمِ الإسْلاَمِ كَامِلَةً ….
ثُمَّ زَادَ آخَرُونَ وَ عَمَّمُوا وَ خَصَّصُوا بآن فَقَالُوا هِيَ مَا قَصَدَ بِهِ وَجْهَ اللهِ..

بَلْ قَالُوا هِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَعَانِي الخَيْرِ ….

وَ كُلُّ هَذِهِ التَّعْرِيفَاتِ تَنْدَرِجُ تَحْتَ التَّعْرِيفِ بِالثَّمْرَةِ لاَ التَّعْرِيفِ الحَقِيقِيّ لَهَا فَهِيَ أعْمَقُ وَ أدَقُّ وَ أشْمَلُ مِنْ كُلِّ هَذَا. …….. (واصل القراءة)

22 رمضان 1430

[23] اللهُ عزَّ و جلَّ

الأصْلُ الأوَّلُ مِنْ أصُولِ البِنَاءِ الحَقِيقِيِّ : اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ …. عَظَمَتُهُ وَ كَيْفَ نَتَحَقَّقُ بِعُبُودِيَّتِهِ.

مَاذَا تَعْرِفُ عَنِ اللهِ… ؟

لـوْ طَلَبَ مِنْكَ أحَدُ النَّصَارَى أنْ تَتَكَلَّمَ عَنْ رَبِّكَ 10 دَقَائِقَ هَلْ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ … ؟

هَلْ سَيَدْخُلُ فِي شُعُورِ السَّامِعِ لَكَ أنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِقَلْبِكَ لاَ بِلِسَانِكَ….؟

هَلْ سَيَقْتَنِعُ السَّامِعُ مِنْ دِقَّةِ الكَلاَمِ وَ مَنْطِقِهِ بِأنَّكَ صَاحِبُ قَنَاعَاتٍ عَقْلِيَّةٍ مَتِينَةٍ … ؟ …….. (واصل القراءة)

صفحات: السابق 1 2 3 4 5 6 التالي